عدد الزيارات 1927 عدد مرات الإرسال 447
عنوان الفتوى مع تفلت الدولة ما حكم البسط على أراضيها
تاريخ الفتوى 01/02/2018
نص السؤال

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

فضيلة الشيخ حفظكم الله                                    

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

مع تفلت الدولة ما حكم البسط على أراضيها، وإذا كان محرما فما حكم الشراء ممن بسط عليها أو لاستئجار منه، مع العلم أَنَّ بعضهم يقول: هذا حق الدولة وإذا طالبت الدولة سنعطيها، وغالب الظن أَنَّ الدولة ما تطالب في هذه الأراضي بعد أَنَّ بسطوا عليها.

 فما الحكم وجزاكم الله الله خيرا.

 

 

 


نص الفتوى

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله:

الجواب:

البسط المذكور على أموال الدولة العامة لا يجوز؛ لأمور منها:

أنه حقوق مسلمين والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ، حَرَامٌ دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ).

ومنها: أنه تملك لما لا يملك؛ لحديث: ( لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ).

فلو بنى فيها منتهبها فليس له حق، وكذا إن غرس فيها لا يوجب تملكها بل ما غرسه يعتبر هدرا للحديث المذكور.

وأمور الدولة العاملة ليست حكرا على صنف من الناس يتصرفون فيها؛ فتملك واحد لها تملك بغير حق يخول له التصرف فيه.

وعلى هذا لا يصح بيع مثل ذلك، ولا شراؤه لما ثبت أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم: ( نهى عن بَيْعُ مَا لا يَمْلِكُ، وَلا رِبْحُ مَا لا يَضْمَنُ).

وأجمعوا على ما تضمنه هذا الحديث من النهي، وأَنَّ البيع والشراء والاستئجار فيه باطل لاختلال شروط صحته. وبالله التوفيق.

 

 

يحيى بن علي الحجوري

15 /5 /1439 هجرية